تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إذا فالصحيح هو القول بعدم تحديد الخيار بزمان معين ، وانما هو بحسب ما يتفق عليه طرفا العقد ، قلّ أم كثر ، ما دام مضبوطا ومحددا بما لا يقبل الزيادة والنقصان .

د - مبدأ الخيار المجعول

المشهور بين الأعلام عموما - المتقدمين والمتأخرين - أن مبدأ خيار الشرط من حين العقد . وقد خالف فيه شيخ الطائفة ( قده ) فالتزم بكونه من حين التفرق وانتهاء خيار المجلس ، وتبعه عليه غيره . قال رحمه الله : « فيكون مبدأ الشرط من حين العقد لا من حين التفرق ، والأولى ان نقول أن يثبت من حين التفرق ، لأن الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرق » ( 1 ) . وكيف كان ، فالحديث في هذا المقام تارة يكون في مقام الثبوت ، وأخرى في مقام الإثبات وما يقتضيه إطلاق الاشتراط وعدم التصريح بالمبدأ . اما مقام الثبوت : - فالمشهور تعيّن جعل مبدأ الخيار من حين العقد ، باعتبار استلزام جعله من حين التفرق للغرر والجهالة المتفق على بطلانهما . قال في الجواهر : « بل لا يبعد البطلان لو كان القصد من حين التفرق للجهالة ، نحو ما لو صرّح به ، بل ربما حكي عن الشيخ الاعتراف به » ( 2 ) . وقال الشيخ الأعظم ( قده ) : « ولو جعل مبدأه من حين التفرق بطل ، لأدائه إلى جهالة مدة الخيار » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط / كتاب البيوع / فصل في بيع الخيار .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 91 .
( 3 ) المكاسب ج 14 ص 265 .