وفي الدروس : « وهو جائز لهما ولأحدهما ، ولا يتقدر بالثلاثة » ( 1 ) . وفي اللمعة : « وهو بحسب الشرط » ( 2 ) . وفي الجواهر : « لا يتقدر بمدة مخصوصة » ( 3 ) . وفي المكاسب : « خيار الشرط أعني الثابت بسبب اشتراطه في العقد ، ولا خلاف في صحة هذا الشرط ، ولا في أنه لا يتقدر بحدّ عندنا » ( 4 ) . وكأنه قد أخذ العبارة من العلامة ( قده ) في القواعد حيث قال : « خيار الشرط : ولا يتقدر بحدّ عندنا ، بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط » ( 5 ) . قال في مفتاح الكرامة تعقيبا عليه : « امّا انه لا يتقدر بحد فقد حكي عليه الإجماع في الخلاف ، والانتصار ، والغنية ، والتذكرة . وفي الخلاف : ان أخبارنا به متواترة ، وخالف الفقهاء في ذلك . ويدل عليه بعد الإجماع الأصل بمعنيين والكتاب والسنة . . وموافقة الاعتبار لمكان وجود الضرورة الداعية إلى الاشتراط ، وطول المدة وقصرها ، إلَّا أن يعلم عدم بقائهما إليها ، فإن يحتمل البطلان للزوم التعطيل ، والصحة لأن الأجل مضبوط والخيار موروث ، ولا ريب انها لا تتقدر بقدر الحاجة ، وكذا لو كان المبيع مما يفسد قبل انقضائها » ( 6 ) . وكيف كان ، فلم يظهر الخلاف فيه من أحد من الأصحاب ، ويقتضيه مضافا إلى ما ذكر من الإجماع وموافقة الاعتبار ، عموم « المسلمون عند شروطهم » فإنه شامل للثلاثة والأقل منها والأكثر على حد سواء حيث لم يثبت التخصيص .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 212
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢١٢
هامش
( 1 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية ج 3 ص 452 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 23 ص 32 .
( 4 ) المكاسب ج 14 ص 231 .
( 5 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس في لزوم البيع / الثالث خيار الشرط .
( 6 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 560 .