تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

اتباعها من الكتاب » ( 1 ) . وفي المكاسب : « لصيرورة المعاملة بذلك غررية » ( 2 ) . وثالثة بمنافاته للمقصود من تشريع العقود . قال في مفتاح الكرامة : « مع موافقة الحكمة والاعتبار ، لأن العقود شرّعت ، لقطع مواد الاختلاف ، والإناطة بالمختلف مثار الخلاف » ( 3 ) . وتبعه عليه في الجواهر حيث قال : « على أن مشروعية العقود لقطع الاختلاف ، فلا تناط بما هو مثاره » ( 4 ) . أقول : العمدة في الاستدلال هو الدليلان الأولان ، أما الدليل الأخير فلا يتجاوز الادعاء المحض ، ولا يعدو - في حد ذاته - الاستحسان والأخذ بما يقتضيه الذوق والطبع . على أن ثبوته يقتضي المنع من الشروط بقول مطلق ، لا سيما خيار الشرط حتى مع تعيين مدته ، باعتبار أن نتيجة أخذها في العقود إناطتها بما هو مثار الاختلاف . وأغلب الظن ان الأصحاب انما ذكروه كمؤيد لاختيارهم ، وليس هو على حدّ سابقيه دليلا على المدعى . وكيف كان ، ففي الدليلين الأولين غنى وكفاية ، فإن الإجماع تام ومستحكم ، بل قد عرفت إرسال الأصحاب للحكم إرسال المسلَّمات . وكذلك استلزامه للجهالة والغرر ، فان في إناطة الخيار بأمد غير منضبط من التردد والجهالة ، ما لا يخفى ، فيكون نظير إناطته بالمدة المطلقة مشمولا بالمنع ، لبناء العقلاء أو التعبد .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 32 .
( 2 ) المكاسب ج 14 ص 238 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 561 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 23 ص 32 .