ب - في اعتبار ضبط مدة الخيار على تقدير ذكرها يبدو لمتتبّع كلمات الاعلام ان اعتبار تحديد مدة الخيار وضبطها بما لا يقبل الزيادة والنقصان والانطباق على كثيرين ، على تقدير ذكرها فيه ، من الأمور المسلَّمة بينهم . فقد طفحت كلماتهم بلزوم تحديد المدة في الخيار بما لا يقبل الزيادة والنقصان ، وانه لو تراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج - مثلا - بطل العقد . ومن الواضح اختلاف مورد هذا البحث عن السابق ، فان البحث في السابق كان في اعتبار ذكر المدة ، وهنا في لزوم ضبطها بعد ذكرها وعدم القول باقتضاء إطلاقها التأبيد . وكيف كان ، فقد استدل عليه في كلماتهم : تارة بالإجماع ونفي الخلاف والتسالم الفقهي عليه . ففي الجواهر تعليقا على قول المحقق : « خيار الشرط وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة ، ولا يجوز ان يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج » ( 1 ) : « قولا واحدا » ( 2 ) . وفي مفتاح الكرامة تعقيبا على قول العلامة : « خيار الشرط ، ولا يتقدر بحدّ ، بل بحسب ما يشترطانه ، بشرط الضبط ، وذكره في صلب العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد » ( 3 ) : « بطل الشرط بالإجماع » ( 4 ) . وفي المكاسب : « بلا خلاف ، بل حكي الإجماع عليه صريحا » ( 5 ) .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 16 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 220 .
( 3 ) قواعد الأحكام / كتاب المتاجر / المقصد الخامس في لزوم البيع / الفصل الأول في الخيار الثالث خيار الشرط .
( 4 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 561 .
( 5 ) المكاسب ج 14 ص 238 .