تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

بل يظهر من أكثر الأصحاب إرسال الحكم إرسال المسلمات . قال الشهيد الأول ( رحمه الله ) في الدروس : « نعم ، يشترط ضبطه بما لا يحتمل التفاوت » ( 1 ) . وقال في اللمعة : « خيار الشرط : وهو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطا » ( 2 ) . وقال الشيخ الأعظم ( قده ) : « نعم ، يشترط تعيين المدة ، فلو تراضيا على مدة مجهولة كقدوم الحاج بطل » ( 3 ) . وذكر السيد الوالد ( رحمه الله ) : « نعم ، لا بدّ من تعيين مبدئها وتقديرها بقدر معين ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة ، ولا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة » ( 4 ) . وبالجملة فلم ينسب الخلاف فيه إلى أحد من الأعلام قط . وأخرى باستلزام ذلك للغرر والجهالة ، فيبطل بملاك النهي عنه ومخالفته للسنة . قال المحقق العاملي ( قده ) : « والنهي عن الغرر وتطرق الجهالة إلى العوضين ، لجهالة الشرط ، لأن الأجل له قسط من الثمن » ( 5 ) . وقال المحقق البحراني ( قده ) : « والوجه فيه رفع الجهالة المبطلة للعقد ، وان الأجل - كما صرحوا به - له قسط من الثمن ، فيؤول إلى جهالة أحد العوضين » ( 6 ) . وقال صاحب الجواهر رحمه الله : « للغرر حتى في الثمن ، لأن له قسطا منه ، فيدخل في ما نهى النبي صلَّى الله عليه وآله ، فاشتراطه مخالف للسنة وما دل على وجوب

هامش
( 1 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية ج 3 ص 452 .
( 3 ) المكاسب ج 14 ص 237 .
( 4 ) منهاج الصالحين ج 2 ص 30 المسألة 113 .
( 5 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 561 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 38 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 208 | السيد محمد تقي الخوئي