تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قصدهما حينه ، صح العقد بلا اشكال فيه ، لكنه خروج عن محل الكلام . وان أبيت إلَّا عن صحة العقد حتى مع عدم التفاتهما حين الإنشاء إليه ، لفرض تمامية التعبد بالثلاثة - لو سلمناه - كان ذلك تخصيصا لعموم النهي عن الغرر لا محالة ، وهو خروج عن محل النزاع أيضا ، حيث إن المدعى خروج المورد تخصصا ، أعني انتفاء الغرر فيه ، لا تخصيصا بمعنى حكم الشارع بالصحة على الرغم من بقاء الغرر والجهالة فيه .

خلاصة البحث

يتلخص بحثنا في اعتبار تحديد المدة في الخيار ، ان المختار فيه هو القول بعدم اعتباره ، وجواز اشتراط الخيار على نحو الإطلاق . وليس الوجه في هذا الاختيار سوى سلامة الإطلاق في مقام الاشتراط في حدّ ذاته ، وعدم تمامية ما يقتضي تقييده أو بطلانه . اما الأول : فلكون المفهوم العرفي من الإطلاق في المقام هو الإرسال والاستمرار ، وهما يقتضيان التأبيد وثبوت الخيار ما دام العمر ، ومعه ينتفي الإجمال والغرر ، ويكون حاله من هذه الجهة حال ما لو صرّح به في مقام الاشتراط . واما الثاني : فلانتفاء ما يتوهم اقتضاؤه البطلان باستلزامه الغرر والجهالة ، وما يقتضي التقييد ، بما دلّ على حمله ثلاثة أيام . وفيهما معا ما قد عرفت . فإنه لا غرر في المقام ، ولا جهالة ، ولا خطر على من عليه الخيار . على أن حديث النهي عن الغرر بقول مطلق لم يثبت مبدئيا ، والنهي عن البيع الغرري لم يرد بطريق معتبر ، وما ثبت ببناء العقلاء لا يشمل أمثال المقام ، ويكفينا فيه الشك حيث يتعين معه الاقتصار على القدر المتيقن ، حاله في ذلك حال سائر الأدلة اللبية .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 205 | السيد محمد تقي الخوئي