تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الشرائية تدريجا ، وبذلك يستلزم الضرر على صاحبه الذي يعود هو إليه . يدفعها : ان مثل هذا الضرر غير ملحوظ بنظر العقلاء ، كما يشهد له عدم لحاظه في الدين ، بل وفي اشتراط الخيار مدة طويلة معلومة كعشرين سنة - مثلا - فضلا عما التزم به غير واحد من الأعلام من صحة اشتراطه مدى الحياة ، حيث لم يلتزم أحد فيه بالبطلان بدعوى استلزامه الغرر . وتوهم : أن صحته إنما جاءت من جهة اقدام المتعاقدين عليه حين العقد مع التفاتهما إلى ما يترتب عليه . يردّه : ان إقدامهما على الغرر - على تقدير ثبوته - لا يصحح العقد المتضمن له ، وإلَّا لصح كل عقد مجهول مع اقدام المتعاقدين عليه . ومثلها في البطلان دعوى أن تردد من عليه الخيار في مصير العقد الموجب لمنعه عن حرية التصرف فيما انتقل إليه ، بالنظر لاحتمال فسخ العقد من قبل من له الخيار ، ضرر عليه . فإنه يدفعها ورود مثل هذا الضرر في اشتراط الخيار زمنا طويلا ، على أن المنع من التصرفات الناقلة في زمن الخيار أول الكلام . وعلى هذا الأساس لا يبقى مجال للاختيار سوى الالتزام بإطلاق الكلام وإثبات الخيار للمشترط أبدا . فإنه ليس هناك ما يمنع منه - بعد ما عرفته من بطلان دعوى استلزامه الغرر - سوى توهم كون ظاهر اشتراط الخيار إثباته أياما معدودة ، فلا إطلاق له إلى الأبد وآخر العمر . لكنه توهم لا أساس له ، وعلى تقدير أن يكون له وجه ، فهو إنما يتم بالنسبة إلى إطلاق المدة دون إطلاق أصل الخيار بان لا يذكر أصل المدة فيه ، فإنه إن لم نقل بأن الاستمرار والتأبيد هو الظاهر المنصرف إليه الإطلاق ، فلا أقل من شموله له ودخوله تحت مظلته ، فيكون حاله حال اشتراط التأبيد فيه صريحا . نعم ، يبقى عدم التزام أحد من الأصحاب به عائقا إمام المصير إليه ، غير أن