تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

وتخصيص ما مضى به من الأدلة ، وعلله السيدان بأن الثلاثة هي المدة المعهودة في الشريعة لضرر الخيار ، والكلام إذا أطلق حمل على المعهود . وفيه مناقشة » ( 1 ) . وفي الحدائق حصر القائل بالصحة بالشيخ ( رحمه الله ) ، قال ( قده ) : « ولو أطلقا ولم يعينا مدة فالمشهور انه لا يصح ، ونقل عن الشيخ الصحة وانه ثلاثة أيام مدعيا فيه النص والإجماع . وردّ بعدم وجود خيار الثلاثة في الاخبار إلَّا في خيار الحيوان ، وأما الإجماع فأوضح حيث لم يقل ذلك سواه » ( 2 ) . لكن صاحب الجواهر ( قده ) بعد تحريره للخلاف في المسألة اختار حمل الإطلاق على ثلاثة أيام ، باعتبار : « أن إرسال الشيخ الأخبار المزبورة لا تقصر عن المراسيل في كتب الحديث التي من المعلوم عدم بنائها على الاستقصاء التام ، فعدم الوجود فيها غير دال على العدم ، فهي حينئذ مع الإجماعات المزبورة كافية في إثبات المطلوب ، سيما مع عدم الموهن لها بين المتأخرين فضلا عن غيرهم ، إذ لم نعرف مصرحا بالبطلان بعد الشيخ في أحد قوليه إلَّا الفاضل وثاني الشهيدين والصيمري فيما حكي عنه . نعم ، نسب إلى المرتضى وظاهر الديلمي ، والمعلوم من الأول خلافه ، وعبارة المتن كاللمعة والنافع والوسيلة ومحكي التحرير لا دلالة فيها ، لأن اشتراط التعيين في المدة غير اشتراط المدة المعينة ، ولذا لم يشر في شيء منها إلى الخلاف ، مع أن الغالب في بعضها الإشارة إلى شواذ الأقوال فضلا عن مثل هذا . فمن الغريب ما في بعض المصنفات من حكاية القول المزبور على وجه يكون به من الشواذ . على أنه ليس في الأدلة ما ينافيه ، إذ الغرر مندفع بتحديد الشرع وان لم يعلم به المتعاقدان ، كخيار الحيوان الذي لا إشكال في صحة العقد مع الجهل به أو بمدته من الزمان .

هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 1 ص 525 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 38 .