تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

أسمعه يقول : لا خذابة لا خذابة ، وكان يشتري الشيء ويجيء به أهله ، فيقولون هذا غال ، فيقول : ان رسول الله صلَّى الله عليه وآله خيّرني في بيعي » ( 1 ) . 3 - أن يراد بها اخبار لم تصل إلينا ، فإن عدم الوصول لا يدل على عدم الوجود ، كما أن عدم تعرض شيخ الطائفة ( قده ) لذكرها في كتابيه الموضوعين لإيداع الاخبار - التهذيب والاستبصار - لا يدل على عدم وجودها مطلقا ، لاحتمال سقوطها نتيجة المآسي والفتن التي مرّت على المكتبة الشيعية عموما وخزانة علم شيخ الطائفة بشكل خاصّ ، أو غيرها من العوارض والأسباب . وقد صرّح بهذا الاحتمال غير واحد من الأعلام ، حيث اعتبروا ادعاء الشيخ ( قده ) وجود النصوص بهذا المضمون بمنزلة مراسيله المثبتة في كتبه ، فيحكم بحجيتها بفضل انجبارها بعمل المشهور من الأصحاب . وعلى جميع الاحتمالات والتقادير لا مجال للاستناد إليها في إثبات المدعى . اما على الاحتمال الأول ، فبطلان الاستدلال غني عن البيان ، فان تحديد الخيار الثابت في الحيوان تعبدا وبعيدا عن اتفاق المتعاقدين ، لا يقتضي حمل إطلاق اشتراطهما الخيار الجعلي عليها ، فان كلا منهما موضوع مستقل عن الآخر ولا يربطهما شيء . واما على الاحتمال الثاني ، فيردها : 1 - ضعفها سندا ، حيث لم ترد في شيء من كتب أحاديثنا ، ولم ترد بطرقنا إطلاقا . 2 - ان مورد الرواية أجنبي عن محل البحث ، أعني اشتراط الخيار بقول مطلق ، أو ذكر المدة على نحو الإطلاق ، فإن قوله حين العقد : ( لا خلابة ) كناية عن شرط الخيار ثلاثة أيام - على ما ذكره العلامة ( قده ) في التذكرة - وبذلك يكون موردها من التصريح باشتراط الثلاثة .

هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 273 .