عن بيع الغرر فيكون شرط ما يوجبه باطلا ، لما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : « المسلمون عن شروطهم ، إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز » ( 1 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : « سمعته يقول : من اشتراط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيها وافق كتاب الله عز وجل » ( 2 ) . احتج الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . والجواب : انّ الإجماع والاخبار إنّما دلَّا على الثلاثة في الحيوان ، امّا في غيره فلا » ( 3 ) . وقال الشهيد ( قده ) : « لو أطلقا فإنه لا يصح ، خلافا للشيخ حيث جعله مع الإطلاق ثلاثة أيام مدّعيا فيه النص والإجماع ، وهما ممنوعان ، اما الإجماع فواضح ، واما النص فلم نقف عليه كذلك إلَّا في خيار الحيوان » ( 4 ) . وقد تعرض المحقق العاملي ( قده ) للمسألة تفصيلا ، مستقصيا الآراء والأقوال فيها - على عادته ( قده ) - مؤيدا في النتيجة مختار الشيخ ( قده ) . قال رحمه الله : « يبقى الكلام فيما إذا أطلق الخيار كأن يقول : بعتك بكذا ولي الخيار ، ولم يسمّ وقتا ولا أجلا مخصوصا ، وفيما إذا شرط مدة مطلقة . أما الأولى : ففي ظاهر المبسوط والمراسم ، وصريح التحرير ، والتذكرة ، والمختلف ، وغاية المرام ، والمسالك ، والكفاية ، أنه يبطل الشرط فيها ، كما لو أناط المدة بما لا ينضبط ، بل هذه أولى ، لأن الإطلاق أعرق في الجهالة ، مضافا إلى أنه لو صح فأما أن يرد إلى معين ولا دليل على تعيينه ، أو يدوم الخيار وهو معلوم البطلان ، وقد حكي ذلك عن علم الهدى ، وعن صريح المبسوط ، والموجود في الانتصار ما ستسمعه ، والمبسوط ما عرفته .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٩٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ، ح 1 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 2 ص 172 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 1 خيار الشرط .