تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

الشارع والشرط سبب للتعيين ، لأن التعيين سبب لتنزيل الشرط عليه ، كما في الوصايا المبهمة ، فقد ادعي فيها ان الجزء اسم للعشر ، والسهم اسم للثمن ، والشيء اسم للسدس ، فلذلك نزلت عليها ، فالشرط سبب لا مناط ، والمناط في المسألة الإجماعات الأربعة ، فلا أقل من أن تفيد شهرة قديمة تجبر ما أرسله في الخلاف من الاخبار ، بل الشهرة القديمة متحققة لذهاب سبعة من عظمائهم إليه ، وهي في مثل هذا المقام أولى بالتقديم من شهرة المتأخرين لو كانت فليتأمل . واما الثانية : وهي ما إذا اشترط مدة مطلقة ، فيحتمل البناء فيها على الخلاف المذكور ، لكونه بمنزلة إطلاق الخيار ، والبطلان مطلقا ، للأصل ومنع التنزيل ، ولعله أولى وأشبه » ( 1 ) . وفي الكفاية استقرب البطلان ، قال ( رحمه الله ) : « فلو أطلقا فالأشهر الأقرب عدم الصحة ، خلافا للشيخ » ( 2 ) . ويظهر من الدروس التوقف فيه ، قال ( قده ) : « لو شرطا الخيار ولم يعينا مدة ، ففي فساد العقد والحمل على الثلاثة قولان ، ونقل في الخلاف الإجماع على انصرافه إلى الثلاثة » ( 3 ) . وقريب منه عبارة الرياض : « فلو شرط اختيارا وأطلقا من دون بيان المدة بطل الشرط على الأشهر بين من تأخر ، وفاقا للمرتضى والمبسوط ، للجهالة والغرر المنهي عنهما في الشرع الموجبين لجهالة الثمن أو المثمن ، فان للشرط قسطا من العوض ، خلافا للمفيد فيصح وكان الخيار إلى ثلاثة أيام ، وتبعه جماعة كالخلاف والانتصار والقاضي والحلبي وابن زهرة العلوي مدعيا في الظاهر الأولين صريحا عليه الإجماع ، وحجيته مع اعتضاده بالكثرة وبالشهرة القديمة تقتضي المصير إليه ،

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 561 - 562 .
( 2 ) كفاية الأحكام ، كتاب التجارة ، المقصد الرابع في الخيار / خيار الشرط .
( 3 ) الدروس ج 2 ص 360 .