تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

المقام الرابع : المدة في خيار الشرط . أ - في اعتبار تحديد مدة الخيار . المشهور بين الأعلام اعتبار ذكر مدة الخيار وتحديدها في صحة الاشتراط ، فلو أهملت ولم تذكر أصلا ، أو ذكرت مطلقة كأن يقول البائع بعتك الدار - مثلا - على أن يكون لي الخيار مدة ، فسد الشرط . مستندين فيه إلى النهي عن الغرر على ما أرسله الشهيد الأول ( قده ) في القواعد ( 1 ) أو النهي عن بيع الغرر على ما ورد في مرسلة الصدوق ( قده ) ( 2 ) . وقد خالف فيه جماعة من الأساطين ، كالمفيد والشيخ والسيد وغيرهم حيث اختاروا الصحة ، جاعلين الخيار عند الإطلاق ثلاثة أيام ، مدعين عليه النص والإجماع . وقد تصدى غير واحد من الأعلام من المتقدمين والمتأخرين لمناقشة ما ذهبوا إليه والردّ على دليليهم . قال العلامة ( قده ) في المختلف : « خيار الشرط لا بدّ أن يكون مضبوطا ، فان شرطا خيارا وأطلقا بطل العقد ، وهو اختيار الشيخ والسيد المرتضى . وقال في الخلاف : إذا ابتاع شيئا فشرط الخيار ولم يسمّ وقتا ولا أجلا بل أطلقه ، كان له الخيار ثلاثة أيام ، ولا خيار له بعد ذلك . وهو مذهب شيخنا المفيد ، والسيد المرتضى في الانتصار ، وابن البراج وأبي الصلاح . لنا انه شرط مجهول فيجهل الثمن بجهالته فيبطل العقد ، لأن هذا الشرط غرر ، إذ لا يعلم المشتري هل يحصل له البيع أم لا ؟ والنبي صلَّى الله عليه وآله نهى

هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ج 2 ص 61 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ب 40 من أبواب آداب التجارة ح 3 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 191 | السيد محمد تقي الخوئي