تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أقول : بل المتعين في كلام الشهيد الأول ( قده ) هو الثاني ، وما ذكره الشهيد الثاني « رحمه الله » من القرينة لحمل كلامه على الأول على خلاف مطلوبه أدل ، فإن اللزوم الذي يحتاج نفيه إلى البيان إنما هو بالقياس إلى المستأمر - بالكسر - حيث قد يتوهم ان اشتراط الاستئمار يلزمه بالفسخ إذا أمره الآمر بذلك واما المستأمر - بالفتح - فلا حاجة لبيان عدم لزوم الاختيار بالنسبة إليه ، فإنه أجنبي عن العقد ، واشتراط المتعاقدين لا يفرض عكس إرادته عليه شيئا . وكذا الحال بالقياس إلى قوله « رحمه الله » : « وكذا كل من جعل له الخيار » فان دعوى كون المجعول له الخيار في المقام هو الأجنبي المستشار دون المستأمر بالكسر . يدفعها اعترافه ( قده ) في نهاية كلامه بأن « الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخيار له » . وهو كذلك ، على ما يقتضيه فهم الأصحاب عموما من المؤامرة والاستئمار ، حيث صرّحوا بعدم الخيار للمستأمر - بالفتح - جاعلين ذلك هو الفارق بينه وبين اشتراط الخيار للأجنبي . والحاصل : ان الخيار عند ثبوته في الاستئمار إنما هو للمشترط دون المستأمر - بالفتح - غاية الأمر توقفه على أمره بالفسخ . ومما يشهد له تسالمهم على عدم لزوم الفسخ على المستأمر - بالكسر - عند أمره به ، فإنه خير دليل على كون الخيار له بالنتيجة ، وإلَّا لاقتضى أمر المستأمر - بالفتح - ارتفاع العقد ، كما هو واضح .