من سمي ، فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمره ويأمره بالرد » ( 1 ) ، « فيلزم العقد بإمضاء المستأمر وسكوته إذا كان المراد منها اشتراط الخيار له بأمره لانتفاء المشروط حينئذ بانتفاء شرطه ، والأصل في العقد اللزوم . اما لو أمر بالفسخ فلا يتعين عليه امتثال أمره به قطعا ، نعم له العمل به على ما هو مقتضى الشرط ، وليس له الفسخ قبل أمره به ، لعدم حصول الشرط » ( 2 ) . وهذا مما لا خلاف فيه أيضا ويقتضيه اشتراط المؤامرة والاستئمار ، فان مفاده ليس إلا عدم ثبوت الخيار للمشترط قبل أمر المستأمر - بالفتح - به ، فإن استأمره وأمره بالإمضاء لم يكن للمستأمر - بالكسر - مبرر في الفسخ ، وان أمره به ثبت له الخيار بمقتضى الشرط ، فان شاء فسخ وان شاء امضى ، حاله في ذلك حال كل من ملك الحق . نعم ، نسب إلى العلامة ( قده ) في التحرير جواز الرد من غير أن يستأمر ، معللا له بأنه إنما ذكر الاستئمار احتياطا ( 3 ) . لكنه واضح البطلان ، فإنه على خلاف ظاهر الاشتراط ، والمرتكز منه وجدانا . « ولذا حمله بعض الأفاضل على ما إذا حصل الأمر بالفسخ قبل الاستئمار ، قال : الأقوى فيه ذلك ، نظرا إلى حصول الغرض من الاستئمار ، خلافا لظاهر المبسوط والخلاف والتذكرة ، وكنز الفوائد ، وتعليق الإرشاد والمسالك ، على ما حكي عن بعضها ، فينتفي بانتفاء الشرط ، لكن يمكن تنزيل عباراتهم على الغالب من ترتب الأمر على الاستئمار ، ولا بأس به » ( 4 ) . والأمر كما أفاده رحمه الله لو قصرنا مفهوم الاستئمار على طلب المشروط عليه أو المشترط الأمر من الأجنبي ، اما لو عممناه لفرض أمره ابتداء ، كما تقدم من الشيخ الأعظم ( قده ) فلا مبرر لتكلف التعليل بحصول الغرض .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام / كتاب التجارة / المقصد الرابع في الخيار / الثالث خيار الشرط .
( 2 ) ) جواهر الكلام ج 23 ص 35 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 23 ص 35 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 23 ص 35 .