تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

واليه يستند من حكم بأنه « إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته ، إلا إذا رضي من عليه الخيار فيصح في حصته » ( 1 ) . وقد يكون ثبوته على نحو توزيع الحصص ، بأن يملك كل منهم جزء منه ، نظير ما قد يقال في إرث الخيار ، ومعه فان اتفقوا على الفسخ أو الإمضاء فهو ، وإلا كان مقتضى القاعدة نفوذ الفسخ في خصوص حصة الفاسخ ، ويثبت لمن عليه الخيار خيار تبعض الصفقة ، فله أن يفسخ في الجميع ويسترد مبيعه ، وله أن يرضى بالواقع ويشارك الباقين في المال . 2 - ثبوت الخيار الواحد لكل منهم استقلالا . وهو قد يكون على نحو قيام الحق في الجامع على نحو صرف الوجود ، بان يكون الحق ثابتا لكل من يتصف بالجامع ويدخل تحت عنوانه على نحو الاستقلال ، ومقتضاه نفوذ فعل السابق منهم لانتفاء الخيار حقيقة بتصرفه ، ومعه فلا موضوع لاختيار الباقين ، نظير ما يقال في ولاية الأب والجد على الطفل الصغير . وقد يكون على نحو قيام الحق في الجامع على نحو الانحلال ، بحيث يكون الحق مجعولا لطبيعي المتصف بالعنوان ، المقتضى انحلاله إلى كل فرد فرد ، فيثبت لكل منهم حق مستقل كما هو الحال في موارد انحلال الحكم بانحلال موضوعه ، ومقتضاه عدم سقوط حق أحد منهم بتنازل الباقين ، نظير ما يذكر في إرث المتعددين لحق القصاص أو القذف ، فإنه « إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو ، فلأوليائه من أقاربه المطالبة به ، كما أن لهم العفو ، فان تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين ، فعفا أحدهما كان للآخر المطالبة بالحق ، ولا يسقط بعفو الأول » ( 2 ) . 3 - ثبوت خيار مستقل لكل واحد منهم ومرجعه في الحقيقة إلى ثبوت خيارات متعددة ومنفصلة لأشخاص متعددين ، فكل منهم يملك خيارا للشرط بمعزل عن ملك

هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ج 2 ص 44 مسألة 169 .
( 2 ) تكملة منهاج الصالحين / مبحث حدّ القذف ، ص 46 المسألة 205 .