تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
يعتبر في إمضائه ونفوذه ، من غير أن يكون ذلك دخيلا في مفهومه وحقيقته . والحاصل : ان الملاكين - مخالفة الشرع ومخالفة مقتضى العقد - مختلفان ، ولا وجه لإرجاع أحدهما إلى الأخر . واما ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) فيلحظ عليه ان اشتراط الخيار لا يتنافى مع القصد الجدي في إسقاط الدعوى ، وليس اعتبارهما معا من قصد المتنافيين إذ ليس معنى اشتراط الخيار إبقاء الدعوى فعلا على حالها - كما أفاده ( قده ) - وإنما معناه ملك حق إبطال ما صدر منه من الاسقاط والإبراء وهو غير إبقائها فعلا المنافي للإسقاط ، وإلا لجرى ذلك في جميع موارد اشتراط الخيار في العقود وغيرها ، فيكون اشتراط الخيار في البيع - مثلا - من قصد المتنافيين حيث يكون مدلوله - على ما أفاده ( رحمه الله ) - هو تمليك ما له للغير مع إبقائه في ملكه ، وليس الأمر كذلك جزما ، فان النقل والتمليك متحقق بالبيع ، غاية الأمر ان لصاحب الشرط إبطاله ورد كل مال إلى ما كان عليه . نعم ، قد يقال : ان الاسقاط والإبراء لا يقبلان الابطال والرفع ، فان اشتغال الذمة بعد فراغها يحتاج إلى دليل ، والشرط لا يصلح سببا له ودليلا عليه . لكنه أجنبي عن كون الاشتراط من قصد المتباينين ، فان عدم ثبوت سببية الشرط لاشتغال الذمة بعد فراغها أمر ، وعدم تعقل ذلك الاشتراط في حدّ نفسه لكونه من قصد المتباينين أمر آخر كما لا يخفى . وستعرف بطلان هذا التوهم من أساسه قريبا إن شاء الله . واما ما أفاده المحقق الإيرواني ( قده ) ، فهو من حيث النتيجة - عدم تمامية كبرى المنع - تام ولا غبار عليه ، إلا أنه قد يؤخذ على استشهاده بنقض الغرض في العقود بالنكاح وان الغرض منه « هو حفظ الإنسان وليس شرط عدم الوطي مع مخالفته لهذا الغرض باطلا مخالفا لمقتضى العقد » وان « الشرط المنافي للغرض مما لم يقم دليل على بطلانه » . بأنه ليس مراد الشيخ الشهيد ( قده ) من التعبير بالغرض هو المعنى المحدد
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 152 | السيد محمد تقي الخوئي