تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

وبين ما يظهر منه كون الملاك هو التفصيل بين العقد والإيقاع فيجري في الأول ، لأن ما يتضمن المعاوضة يكون من العقود ، ولا يجري في الثاني لرجوعه إلى الإيقاع . أقول : الذي يقتضيه التحقيق والتأمل في الأدلة هو القول الأول ، إذ ليس هناك ما يمنع من نص أو اعتبار من جريانه فيه وعموم أدلة نفوذ الشرط ولزوم الوفاء به ، فإنه عقد يتضمن التزامين متقابلين ، ولا يمنع من جريان الشرط فيه ، وربطه بتعهد متقابل أو من طرف واحد خاصة مانع . وأما القول الثاني : فلم يظهر له وجه يمكن الاعتماد عليه ، بل لم أعثر على من التزم به صريحا ، وكل ما يمكن أن يقال في توجيهه يرجع إلى الشق الثاني من التفصيل الذي ستعرف الحال فيه . وأما القول الثالث : فالحديث فيه يقع في نقطتين : - الأولى : - في المنع بملاك منافاته لمقتضى العقد واللزوم غير المفارق له . الثانية : - في المنع بملاك كونه من الإيقاع . إما النقطة الأولى : فقد نقل الشيخ الأنصاري ( قده ) عن الشهيد ( قده ) في غاية المرام قوله : « ان الصلح ان وقع معاوضة دخله خيار الشرط ، وإن وقع عما في الذمة مع جهالته أو على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله ، لأن مشروعيته لقطع المنازعة ، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم » . وعلَّق عليه بقوله : « والكبرى المذكورة في كلامه راجعة إلى ما ذكرنا في وجه المنع عن الإيقاعات ، ولا أقل من الشك في ذلك الراجع إلى الشك في سببية الفسخ لرفع الإيقاع » ( 1 ) . وأوضح المحقق الأصفهاني ( قده ) ذلك بقوله : « وجه الرجوع ان الغرض من

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 111 - 113 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 149 | السيد محمد تقي الخوئي