تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
العرفي البسيط بطبعه . فهل ترى ان جميع تلك التأويلات والتوجيهات - التي يصعب فهم بعضها على ذوي الاختصاص ، فكيف بالسائل العرفي البسيط في فهمه وإدراكه في الآية الكريمة والنصوص الشريفة وصرفها عن ظواهرها ، أولى من الالتزام بقبول الإيقاع للفسخ ؟ . وهل هناك آية دلت على عدم قبوله له أو نص اقتضى عدم نفوذ الشرط فيه ، مما يلجئنا إلى تلك التكلفات ؟ . أو يقال إن جميع تلك التوجيهات التي ذكرت هو مفاد الفهم العرفي ومقتضى المدلول الأولي لتلك النصوص ، رغم مخالفة من خالف ، ومعارضة من عارض ، بل اعتراف بعضهم بمخالفته له صريحا مع التزامه به من جهة ما يراه في اشتراط الخيار في الإيقاع من محاذير عقلية أو مفهومية - أعني بها ما يرجع إلى عدم صدق مفهوم الشرط عليه - عرفت عدم تماميتها ؟ . أو لا ترى ذلك مما ذكرناه من متابعة مسلمات ومرتكزات كامنة في النفس يصعب تجاوزها ؟ . أجل الأفضل من جميع تلك التكلفات هو الاعتراف بواقع الحال والالتزام بقبول الإيقاع بطبعه الأولي للشرط مطلقا بما فيه شرط الخيار ، شأنه في ذلك شأن العقود تماما . نعم ، قد يقتضي الدليل في بعض الافراد عدم دخول الشرط فيه مطلقا أو خصوص شرط الخيار ، فيكون هو المتبع بلا خلاف ، إلا أنه أجنبي عن القول بعدم قبول الإيقاع للشرط مطلقا أو خصوص شرط الخيار . وأخيرا إذا كانت المشكلة في قبول الإيقاع لشرط الخيار كامنة في لفظ الفسخ بحروفه ( ف . س . خ ) فلا ضير في تسميته بما يشاؤن ، فإننا لسنا بصدد النزاع اللفظي ، وانما المهم هي النتيجة والحاصل ، أعني حق ردّ صاحب الشرط إبطال العارض من طلاق أو عتق أو وقف ، وردّ مورده ومتعلقه إلى ما كان عليه من الحال قبل عروض هذه العوارض .