تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

إسقاطه في مورده ، إذ لا ملازمة بينهما بالمرة ، واستشهاد الشيخ الأعظم ( قده ) بهما على كون الرجعة حكما شرعيا في مقابل الفسخ ، لم يعرف له وجه يمكن الاستناد إليه ، إذ لا منافاة بين كون الرجعة فسخا وبين كونها حكما شرعيا لا يقبل السقوط في مورده فضلا عن الثبوت في غيره ، فإنه يمكن الالتزام - وبكل بساطة - بكون جواز الرجوع فسخا ثبت بالحكم الشرعي - بالمعنى الأخص الذي يقابل الحق - فلا يقبل الإسقاط أو الثبوت في مورده . ولقد أجاد العلامة الشهيدي ( قده ) حيث قال : « ان أراد منه - الفسخ - محو الوجود وجعله كأنه لم يكن ، فهو فسخ للطلاق قطعا . . . ومجرد كون الشيء فسخا لا يلازم الثبوت في غير مورده والسقوط في مورده ، وانما يدور هذا مدار كونه حقا وحكما » ( 1 ) . والحاصل : انه لا مورد للتردد في صدق الفسخ على الرجعة في الطلاق ، فإنها فسخ حقيقة ، غاية الأمر انه ثبت بدليل شرعي على نحو لا يقبل الثبوت في غير هذا المورد بل ولا السقوط فيه . بل لولا ثبوت الإجماع على عدم ثبوت الفسخ في الطلاق في غير هذا المورد - الرجعة في العدة الرجعية - لقلنا بصحة شرط الخيار ونفوذ الفسخ فيه ، إلا أن الذي يبدو ان الإجماع في المقام متحقق ، حيث لم ينسب إلى أحد القول بجريانه فيه ، بل ولم يظهر حتى مجرد التردد فيه ، عدا ما قد يتوهم من عبارة كفاية الأحكام حيث ذكر ان « خيار الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق ، وكأن مستنده الإجماع إن ثبت » ( 2 ) . وأخيرا فإن أبيت عن إطلاق الفسخ - بلفظه ومادته - عليها ، فلا ضير في ذلك ، إذ لا مشاحة في الألفاظ ، ولا تتوقف عليه مشروعية الابطال ، وانما العبرة بالمعنى

هامش
( 1 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب / قسم الخيارات ص 451 .
( 2 ) كفاية الأحكام / كتاب التجارة / الفصل الثاني في أحكام الخيار .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 142 | السيد محمد تقي الخوئي