تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المورد الثالث : الطلاق

جواز رجوع الرجل إلى زوجته المطلقة في أثناء العدة الرجعية أمر لا خلاف فيه ولا اشكال . ويدل عليه بعد قوله تعالى : * ( وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ) * ( 1 ) ، والنصوص المتضافرة ، التسالم الفقهي القطعي الذي تجاوز حد الإجماع والاتفاق عليه عند علماء الإسلام وفقهائه ، ليدخل في عداد المبادئ والأحكام التي يعرفها عامة الناس ، وكل من له أدنى إلمام بالفقه والأحكام . غير أن هذا التسالم على الحكم لا يعني عدم الخلاف في حقيقته ، وهل انه من فسخ الطلاق ورفعه بعد وقوعه كي يكون شاهدا على وقوع الفسخ في الإيقاع ، أم انه حكم شرعي بحت ولا علاقة له بمفهوم الفسخ والابطال ؟ . ذهب الشيخ الأنصاري ( قده ) إلى الثاني قائلا : « والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق ، بل هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده » ( 2 ) . وأوضحه السيد الخميني بقوله : « أما الرجوع إلى الزوجية في الطلاق الرجعي

هامش
( 1 ) البقرة الآية : 228 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 106 - 107 .