تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

للوقف بما يقتضي انتهائه ، ودوام الوقف غير شرط كما عرفته سابقا من صحة الوقف المنقطع ، ولا تعليق فيه على وجه ينافي عقد الوقف ، بل هو تقييد للوقف على نحو تقييده بوجود الموقوف عليه أو بغيره من الأوصاف التي لا إشكال في جوازها ، ضرورة رجوعه إلى جعله وقفا ما دام غنيا عنه ، فإنه بناء على مشروعية المنقطع منه ، لا فرق في الأوصاف التي يكون ارتفاعها غاية بين أن تكون في الموقوف عليه أو في غيرهم ، بعد اشتراكهما في اقتضاء ارتفاعهما بقاء الوقف حينئذ بلا موقوف عليه ، وصيرورته من غير الموقت الذي قد عرفت بطلانه نصا وفتوى ، وليس هو من اشتراط الخيار في الوقف الذي لم أعرف خلافا في عدم جوازه ، عدا عبارة في محكي التحرير لم يعلم أنها له أو للشيخ » ( 1 ) . إلا أنه يلحظ عليه : - أولا : انه حمل لظاهر كلمات الأصحاب ، بل توجيه لصريحها إلى غير مرادهم جدا ، فان عباراتهم تصرخ بأعلى صوتها بالشرطية ، وان الصحة وجواز الرجوع عنه عند الحاجة - عند قائلها - إنما هو من العمل بمقتضى الشرط ، كما أن الفساد - عند قائله - ناشئ من الشرط وأخذ حق الرجوع في الوقف . وبعبارة أخرى : ان ما أفاده ( قده ) - لو تم في نفسه - فهو توجيه جديد مختص به ( قده ) للحكم بجواز الرجوع في الوقف عند الحاجة مع ذكره في الإنشاء ومن ابداعاته ، ولا يمكن حمل كلمات الأصحاب عليه لصراحتها في كون الملاك في الصحة والفساد والاشتراط في الوقف بحدوده ومفهومه فمن حكم بالفساد اعتبره من الشرط المخالف لمقتضاه ، ومن حكم بالصحة اعتبره شرطا مشروعا يجب الوفاء به عملا بمقتضى الأدلة . وبالجملة فظهور التعددية والاثنينية بين الشرط والوقف في كلمات الفقهاء في المقام أوضح من أن يقبل الحمل على كون المنشأ أمرا واحدا هي الحصة المعنية .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 28 ص 73 .