تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

السلام ) وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي ان أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ ، فقال : لا بأس بهذا ان جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه . قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة ، لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى انه لو احترقت لكانت من ماله » ( 1 ) . ومنها : رواية معاوية بن ميسرة ، قال : « سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل باع دارا له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاضر ، فشرط انك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله . قال : له شرطه . قال أبو الجارود : فان ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ؟ قال : هو ماله . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت ، تكون الدار دار المشتري » ( 2 ) . فإنه وبملاحظة مناسبة الحكم والموضوع ، والقطع بعدم وجود خصوصية لشرط المجيء بالثمن في ثبوت الخيار بحيث يدور مداره جواز جعل الخيار وعدمه ، يستكشف إمضاء الشارع المقدس لشرط الخيار من قبل المتعاقدين وجعل حق الفسخ وفق الضوابط التي يختارانها .

د - السيرة العقلائية

أن ملاحظة المجتمعات البشرية - على اختلاف مذاهبها ومعتقداتها - في معاملاتها وتصرفاتها ، تعطينا انطباعا واضحا بأنهم - مع قطع النظر عما يدينون به - كما يدركون بفطرتهم الحاجة الملحة إلى إنشاء العقود ووضع أطر عامة لتنظيم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 باب 8 من أبواب الخيار ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 12 باب 8 من أبواب الخيار ح 3 .