تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
المقصد الأول العقود اللازمة لا اشكال ولا خلاف بين الأصحاب في صحة اشتراط الخيار في العقود اللازمة في الجملة ، ودعوى الإجماع عليها في كلماتهم متضافرة ، بل يبدو من غير واحد منهم كون الحكم لديهم من المسلَّمات ، وانها القدر المتيقن من عمومات وإطلاقات الأدلة ، على ما ستعرفه عند التعرض لكلماتهم في المقصد الثاني - العقود الجائزة . كما لا اشكال ولا خلاف بينهم في عدم جريانه في بعض العقود اللازمة بخصوصه ، ودائرة الخلاف بينهم بعد ذلك في كثير من المصاديق شاسعة واسعة . ونحن قبل التعرض لما اتفقوا على جريان الخيار أو عدمه فيه ، وما اختلفوا بالنسبة إليه ، نتعرض للبحث عن وجود معيار وملاك كلي يمكن الاعتماد عليه في تشخيص ما يصح فيه شرط الخيار وعدمه ، لما لهذا البحث من دور مهم في فرز المصاديق المشتبهة . وكيف كان ، فقد ذكر في الكلمات ان العبرة في صحة اشتراط الخيار في العقد وعدمها انما هي بجواز التقايل في ذلك العقد وعدمه . فكل عقد يجوز فيه التقابل يصح فيه اشتراط الخيار ، وكل عقد لا يصح فيه التقابل لا يصح فيه اشتراط الخيار . وقد اختلفت كلمات الأصحاب في الاعتراف بهذه الضابطة ، فمنهم من قبلها