تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وبعبارة أخرى : ان الأحكام الشرعية - التكليفية والوضعية - على قسمين ، فقسم منها يقبل الاسقاط ويكون أمره بيد المكلف ويصطلح عليه بالحق ، وقسم منها لا يقبل الاسقاط ولا يكون أمره بيد المكلف ويصطلح عليه بالحكم - بالمعنى لأخص - والمتبع في تحديد ذلك لسان الدليل وما يستفيده الفقيه منه ، وهذا هو السبب في اختلاف الفقهاء في بعض موارد اشتراط ما يخالف الآثار الأولية للعقد ، بين مجوّز له ومانع . وعلى هذا الأساس ، فحيث ان اللزوم في أكثر العقود ومنها البيع من النوع الذي يكون أمره بيد المتعاقدين - ولذا تصح الإقالة فيه - لم يكن اشتراط الخيار منافيا لمقتضى الكتاب والسنة ، فإنهما لا يقتضيان اللزوم الا للعقد بطبعه الأولى ومع قطع النظر عن استعمال المتعاقدين لإرادتهما الخاصة . الخلاصة : يتلخص مما تقدم انه لا مانع من شمول الأدلَّة العامة للشرط للمقام - خيار الشرط - باعتباره أحد مصاديقه وأفراده . ج - النصوص الخاصة لم يرد في النصوص شيء بعنوان خيار الشرط ، غير أن من الممكن الاستدلال على المدعى بالنصوص التي وردت في ما يصطلح عليه عندهم ببيع الخيار ، باعتباره أحد مصاديق خيار الشرط وأفراده . فمنها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : « حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه