يملكون الانتفاع بها ، فهنا فك الملك كما في الأول ، لكن ليس تمليكا للعين والمنفعة على أحد ، بل قصرها على الطلبة ملكا وسلطنة على الانتفاع . وثالثة جعل العين مسجدا والسلطنة على الانتفاع به بحكم الشارع لا بجعل الواقف ، بل لو قيل لو وقف أرضا للصلاة فيه لا يترتب عليه احكام المسجد ، فهنا فك ملك فقط ، وهو لازم حبس العين بجعله مسجدا . ورابعة : حبس العين لا لتمليك المنفعة ولا للانتفاع ولا من الشارع سلطنة على الانتفاع ، بل لأجل تزيين المشهد كالمعلقات الموقوفة على المشاهد المشرّفة لأجل التزيين ، فالكل مشترك في فك الملك الذي هو لازم الحبس المطلق ، وهو حقيقة الوقف المختلفة تعيّناتها بخصوصيات الموارد » ( 1 ) . وكيف كان يكفينا في بطلان هذا الوجه منع الكبرى ، وذلك لما عرفت - مفصلا - من عدم الدليل على عدم قبول الإيقاع لشرط الخيار مبدئيا ، فلا نعيد . وأخيرا بقي إن نعرف أن ما أفاده السيد الخميني ( قده ) من عدم إمكان اشتراط الخيار في الوقف حتى بناء على اعتباره من العقود ، باعتبار انه ليس من العقود التي لها بقاء اعتباري عند العرف أو الشرع . أمر لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، ولا التمسك بصغراه أو كبراه لإثبات المدعى والمطلوب ، فان التفصيل بين الوقف - بناء على كونه عقدا - وبين سائر العقود من جهة ، والقول باعتبار العرف أو الشرع البقاء لجميع العقود سوى الوقف ، ليس إلا مكابرة ، ودعوى لا يعضدها شاهد أو دليل .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٣٦
بعد هذه الجولة المفصلة بين النصوص وأفكار الأعلام وأقوالهم ، نجد أنفسنا إمام نتيجة حتمية هي جريان خيار الشرط في الوقف أيضا ، إذ لا شيء مما قيل في
هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 50 .