عنه ، وإنما عوّل في ذلك على ظنون له وحسبانات واخبار شاذة لا يلتفت إلى مثلها » ( 1 ) . وقال الشهيد ( قده ) في المسالك تعليقا على قول الماتن : ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا ، ويعود إليه مع الحاجة ويورث ، ما لفظه : « البحث هنا يقع في موضعين : - الأول : في صحة هذا الشرط وفيه قولان : أحدهما : واختاره المعظم ، بل ادعى المرتضى عليه الإجماع ، صحة العقد والشرط ، لعموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « المؤمنون عند شروطهم » ، وقول العسكري « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » ولخصوص رواية إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير وقال : ان احتجت إلى شيء من مالي أو من غلته فإني أحق به ، أله ذلك وقد جعله لله ، وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل أيرجع ميراثا أو تمضي صدقته ؟ قال : يرجع ميراثا على أهله » والمراد بالصدقة في الرواية الوقف بقرينة الباقي ، ولان الوقف تمليك للمنافع فجاز شرط الخيار فيه كالإجارة . وثانيهما : البطلان ، ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) في أحد قوليه ، وابن إدريس والمصنف في النافع ، لان هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف ، لان الوقف إذا تم لم يعد إلى المالك على حال فيكون فاسدا ويفسد به العقد . وأجابوا عن الأول : بأن وجوب الوفاء بالعقد والكون مع الشرط مشروط بوقوعه على الوجه الشرعي ، وهو عين المتنازع فيه ، وصحة الشرط المذكور ممنوعة ، فإنه عين المتنازع ، والرواية الخاصة في طريقها أبان ، والظاهر أنه ابن عثمان وحاله معلوم . وفيه : انه لا شبهة في كون الواقع عقدا صح أم فسد ، والحاصل فيه شرطا ، فيتناولهما العموم ، حيث لا اتفاق على بطلانهما ، وان كان من المتنازع ، وهذا آت في كثير
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 131
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٣١
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة / المجلد الثاني ص 32 .