تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

الرابع : صحة الوقف وبطلان الشرط . قال الشيخ ( قده ) في النهاية : « ومتى شرط الواقف انه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه والتصرف فيه ، كان الشرط صحيحا وكان له أن يفعل ما شرط ، إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ، ولم يمض الوقف » ( 1 ) . وفي المبسوط : « إذا وقف وقفا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء ، كان الوقف باطلا ، لأنه خلاف مقتضاه ، لان الوقف لا يباع » ( 2 ) . وقال العلامة في القواعد : « ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا ، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث ، ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف » ( 3 ) . وقال المحقق في الشرائع : « ولو شرط عوده إليه عند حاجته ، صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا يعود إليه مع الحاجة ويورث » ( 4 ) . وقال الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة : « وكذا - يبطل - لو شرط لنفسه الخيار في نقضه متى شاء ، أو في مدة معينة . نعم ، لو وقفه على قبيل هو منهم ابتداء أو صار منهم شارك ، أو شرط عوده إليه عند الحاجة ، فالمروي والمشهور اتباع شرطه » ( 5 ) . وفي جامع المقاصد : « ففي صحة الشرط والعقد وبطلانهما ، وصحة الشرط على أن يكون حبسا ويبطل كونه وقفا ، ثلاثة أقوال للأصحاب . الأول : صحتهما ، فان حصلت الحاجة ورجع صح الرجوع وعاد ملكا ، وإن لم يرجع حتى مات كان وقفا نافذا ، وهو مختار السيد المرتضى في ظاهر كلامه وصريح كلام المصنف في المختلف ، عملا بمقتضى العقد .

هامش
( 1 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوي ص 595 .
( 2 ) المبسوط / كتاب الوقوف والصدقات .
( 3 ) قواعد الأحكام / كتاب الوقوف / المطلب الأول .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 179 .
( 5 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 ص 171 - 172 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 128 | السيد محمد تقي الخوئي