تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الثاني : بطلانهما ، وهو مختار الشيخ وابن إدريس ، لأن هذا الشرط خلاف مقتضى الوقف ، لان الوقف إذا تم لم يعد إلى المالك على حال ، فيكون فاسدا ويفسد به العقد . الثالث : صحة الشرط على أن يكون حبسا لا وقفا ، واختاره المصنف هنا ، وفي التذكرة والتحرير ، لما بينهما من الاشتراك ، ولما رواه إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام . . . والأصح هو الثالث » ( 1 ) . وقد بسط كل من العلامة ( قده ) في المختلف ، والشهيد الثاني ( رحمه الله ) في المسالك الكلام في هذه المسألة وأقوالها وأدلتها . قال في المختلف : « مسألة : قال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول بأن من وقف وقفا جاز أن يشترط انه إن احتاج إليه في حال حياته كان له أن يبيعه والانتفاع بثمنه . وقال المفيد : متى اشترط الواقف في الوقف انه ان احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه وصرف ثمنه في مصالحه . وللشيخ قولان . قال في النهاية : إذا شرط الواقف انه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه والتصرف فيه ، كان الشرط صحيحا ، وكان له أن يفعل ما شرط ، إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف . وقال في المبسوط : إذا وقف وقفا وشرط فيه أن يبيعه أي وقت شاء كان الوقف باطلا لأنه خلاف مقتضاه . وقال سلَّار : فان اشترط رجوعه فيه عند فقره كان له ذلك إذا افتقر . وابن البراج وافق كلام الشيخ في النهاية ، وابن حمزة وافق كلامه في المبسوط ، وكذا ابن إدريس . وقال ابن الجنيد : إذا اشترط الموقف ان له الرجوع فيما أوقف وبيعه لم يصح الوقف .

هامش
( 1 ) جامع المقاصد في شرح القواعد ج 1 كتاب الوقوف والعطايا .