تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك وزوجه فتسرى أو تزوج ، قال : عليه شرطه » ( 1 ) . ومن الصنف الثاني ما رواه إسحاق بن عمار وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشرط عليه إن هو أغارها أن يردّه في الرق ، قال : له شرطه » ( 2 ) . اما الصنف الأول فقد تفصى بعض الأصحاب عنه بعدم ثبوت كون المورد من اشتراط العمالة في ضمن العتق ليكون دليلا على صحة الشرط في الإيقاع ، بل من الممكن أن يكون ذلك استثناء من فك الملك والتحرير كالهبة مسلوبة المنفعة . وبعبارة أخرى : ان العبد لما كان بعينه وجميع منافعه مملوكا لمولاه ، وكان العتق فكا للملك وتنازلا عنه ، كان للمولى استثناء ما يشاء عند العتق وفك ملكه . هذا غاية ما يمكن أن يقال في التفصي عن الاستدلال بالنص على جواز الاشتراط في الإيقاع . غير أن هذا التوجيه انما يتم بالقياس إلى النصين الأولين من الصنف الأول ، ولا يتم بالنسبة لروايتي عبد الرحمن بن أبي عبد الله ومحمد بن مسلم ، فضلا عما رواه إسحاق بن عمار ، فإنه لا مجال لحمل شيء منها على الاستثناء حين العتق ، وظهور الاشتراط فيها أجلى من أن يخفى . وقد تكلف بعض الاعلام بتوجيهها فذكر في توجيه صحيحتي عبد الرحمن ومحمد بن مسلم انه : « يحتمل فيها أن يكون التزويج والإلزام بالمائة على تقدير النكاح أو التسري كلها شرطا في العتق ، وأن يكون التزويج شرطا فيه ، والآخر شرطا في النكاح ، وأن يكون المراد من قوله : « على أن أزوجك » بمعنى ان المقاولة كانت على أن يعتقه لتزويج البنت والشرط فيه ، فأعتقه وزوجه وشرط عليه ما ذكر . ثم إن احتمال أن يكون التزويج شرطا في العتق يبعده أن يكون ذلك الشرط

هامش
( 1 ) المصدر نفسه ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 16 باب 12 من أبواب كتاب العتق ح 2 .