وهو ما يعني لزوم طرح الصحيحة وردّ علمها إلى أهلها لتضمنها ما ثبت بالضرورة بطلانه ، كيف وقد عمل معظم الأصحاب بها وأفتوا مضمونها . قال شيخ الطائفة ( قده ) في النهاية : « فإن شرط عليه - المعتق - انه متى خالفه في فعل من الافعال ، كان ردا في الرق ، فخالفه ، كان له ردّه في الرق » ( 1 ) . وقال العلامة ( قده ) : « ولو شرط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة » ( 2 ) . وعلَّق عليه الفاضل الهندي بقوله : « وفاقا للشيخ وجماعة ، لأن : « المؤمنين عند شروطهم » ولأن إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ، ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق ، قال : له شرطه » ( 3 ) . وفي كفاية الأحكام : « ولو شرط إعادته في الرق إن خالف ففي صحة العتق والشرط أو بطلانهما ، أو صحة العتق خاصة أقوال ، اختار أولها الشيخ في النهاية ، وثانيها الفاضلان في النكت والمختلف ، وثالثها ابن إدريس والشيخ فخر الدين . والقول الأول لا يخلو عن رجحان لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » وخصوص موثقة إسحاق بن عمار وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام » ( 4 ) . وقال المحقق ( قده ) : « ولو شرط على المعتق شرطا في نفس العتق ، لزمه الوفاء به ، ولو اشترط إعادته في الرق ان خالف أعيد مع المخالفة ، عملا بالشرط » ( 5 ) . والحاصل : ان دلالة النصوص على قبول العتق للشرط بقول مطلق بما فيه شرط الخيار أوضح من أن يخفى ، وما قيل في صرف ظهور دلالتها على ذلك لا يشكَّل إلا محاولة لتحريف مجرى ظهور النص إلى نتيجة مفروضة من بادئ الأمر ، وان استلزم
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوي ص 542 .
( 2 ) قواعد الأحكام / كتاب العتق / الفصل الثاني في أحكامه .
( 3 ) كشف اللثام / كتاب العتق / الفصل الثاني في أحكامه .
( 4 ) كفاية الأحكام / كتاب العتق / المبحث الخامس / المسألة الأولى .
( 5 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 90 .