على ذلك » في كون الشرط شرطا في العتق لكونه سابقا على النكاح ، حيث إن المفروض أنه أعتقه ثم زوجه جاريته أو ابنته ، على ما اعترف به هو ( قده ) أيضا .
وبعبارة أخرى : انه لما كان المفروض تأخر النكاح عن العتق كما هو ظاهر قول السائل في صحيحة عبد الرحمن : « فأعتقه على ذلك » وصريح قوله في صحيحة محمد بن مسلم : « فأعتقه على ذلك وزوجه » كان مقتضى قوله : « فأعتقه على ذلك » كون الشرط متعلقا بالعتق ولو باشتراطه في ضمن ما هو شرط فيه ، وإلا فلو عاد الشرط إلى النكاح وكان العتق مطلقا لم يكن هناك ما يقتضي إلزامه به لو أراد عدم الموافقة عليه في عقد النكاح .
ومجرد ورود السؤال في رواية على نحو يكون ظاهرا في تعلق الشرط بالنكاح لا يعني لزوم إرجاع الشرط في جميع موارد الأسئلة إليه وكأنه لا يمكن غيره ، وان كان ذلك على خلاف ظاهر النص جدا كما عرفت .
وأوضح مما ذكره تكلفا ما أفاده في توجيه صحيحة إسحاق بن عمار ، فان حمل قوله : « أن يردّه في الرق » على إرجاع المعتق إلى رقية جديدة ، وكأنه استرقاق للحر ومن غير ارتباط له بسابق حاله ، تعقيد لسلاسة الفهم العرفي وبساطة الدرك المحاوري ، فإنه لا إشكال في استلزام كل فسخ وحل لتبدل الحالة وتغيرها إلى عكسها ، فمن لم يكن قبل الفسخ مالكا يصبح مالكا ، ومن كان قبله مالكا يسلب عنه الملكية ، وعليه فليس من الغريب ان يقال إن الصحيحة تضمنت إرجاع الرق ورد المعتق إليه ، إلا أن من الغريب دعوى كونه من غير جهة إبطال العتق وفسخه وحله ، مع أن الصحيحة تضمنت تعبير « الرد » الظاهر في الإرجاع إلى ما كان عليه وكأن شيئا لم يحدث .
على أن الاسترقاق الابتدائي يتوقف على أسباب خاصة ليس منها الشرط جزما ، خصوصا إذا كان الحر مسلما - كما هو ظاهر مورد الرواية - إذ لم يعهد لجواز استرقاقه ابتداء مورد على الإطلاق .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٢٣