تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

في الإيقاعات - عدم إمكان الاستدلال بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » من حيث استثناء الشرط المخالف ، والشرط المحلل للحرام ، وذلك لدوران الأمر في شرط الخيار في الإيقاع بين كونه شرطه مخالفا أو محللا للحرام ، وعدم كونه كذلك ، ولا يجوز التمسك بالعام في المصداق المردد » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : ان اللزوم في الإيقاعات لما كان حكما ذاتيا لا يقبل التغيير ، كان اشتراط الخيار فيها من الشرط المخالف للعقد أو الشرع باعتباره محللا للحرام الذي لا يتغير ولا يتبدل . وبذلك فلا يكون هذا الاشتراط مشمولا لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، بل على العكس منه فهو مشمول للمستثنى : « إلا كل شرط خالف كتاب الله عزّ وجلّ » ( 2 ) و « إلا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » ( 3 ) فلا يكون نافذا . ويكفينا في المقام - من حيث النتيجة - الشك في نحو اللزوم في الإيقاعات ، إذ ما لم يثبت كونه فيها كاللزوم في العقد حقيا قابلا للتغير ، لا يجوز التمسك في تصحيح اشتراط ما ينافيه بأدلة الوفاء بالشرط ، لأنه من التمسك بالعام في المصداق المردد بين المستثنى والمستثنى منه ولا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية . وقد ردّه ( قده ) بقوله : « ويندفع بما مرّ مرارا ، وسيأتي في محله إن شاء الله تعالى ، من جريان أصالة عدم المخالفة وعدم دخول الفرد المردد تحت عنوان المخصص » ( 4 ) . وكأن نظره ( قده ) إلى أن الذي يحتاج إلى الإثبات هو كون اللزوم في الإيقاع لزوما حكميا لا يقبل التغيير أو التبديل ، كي يصدق على الشرط المنافي له كونه مخالفا وموجبا لتحليل الحرام ، فمع الشك فيه - كما هو الحال في المقام ، حيث لا شاهد يقتضي

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 49 .
( 2 ) الوسائل ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 12 باب 6 من أبواب الخيار ح 5 .
( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 49 .