تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ذلك - يتعين التمسك بالعام ، لأصالة عدم المخالفة ، وعدم إحراز كون الفرد مشمولا بعنوان المخصص . أقول : قد تقدم الحديث عن مقتضى الأصل عند التعرض للحديث عن الشرط المخالف للكتاب والسنة ، ضمن البحث عن شروط صحة الشرط فراجع . الدليل التاسع : دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها بلحاظ عدم قبولها للتقايل . وبهذا اللحاظ يختلف هذا الدليل عن سابقه بعد اشتراكهما في الابتناء على كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لا يقبل التغير والتبدل ، فان الحديث عن كون اللزوم في الإيقاعات ذاتيا بهذا اللحاظ - عدم صحة التقايل - يجري حتى لو لم تكن النصوص مذيلة باستثناء الشرط المخالف ، وما يستلزم تحليل الحرام أو تحريم الحلال أو قلنا بجريان أصالة عدم المخالفة عند الشك كما تقدم تبنيه من المحقق الأصفهاني ( قده ) في الدليل السابق . وكيف كان ، فقد تبنّى هذا الدليل الشيخ الأعظم ( قده ) في مكاسبه ، معتبرا إياه العمدة في المنع . قال ( قده ) ما نصه : « فالأولى الاستدلال عليه . . بعدم مشروعية الفسخ في الإيقاعات حتى تقبل لاشتراط التسلط على الفسخ فيها . والرجوع في العدة ليس فسخا للطلاق بل هو حكم شرعي في بعض أقسامه لا يقبل الثبوت في غير مورده ، بل ولا السقوط في مورده ، ومرجع هذا إلى أن مشروعية الفسخ لا بدّ لها من دليل ، وقد وجد في العقود من جهة مشروعية الإقالة وثبوت خيار المجلس والحيوان وغيرهما في بعضها ، بخلاف الإيقاعات ، فإنه لم يعهد من الشارع تجويز نقض أثرها بعد وقوعها حتى يصح اشتراط ذلك فيها . وبالجملة فالشرط لا يجعل غير المسبب الشرعي سببا ، فإذا لم يعلم كون الفسخ سببا لارتفاع الإيقاع ، أو علم عدمه ، بناء على أن اللزوم في الإيقاعات حكم شرعي كالجواز في العقود الجائزة ، فلا يصير سببا باشتراط التسلط عليه في متن