كونه مرتبطا على نحو متقابل مع الذي أنشئ في ضمنه ، بحيث لا يكون كل منهما مستقلا تمام الاستقلال ومنفصلا عن صاحبه .
وهذا صادق في الإيقاع ومتحقق في الشرط في ضمنه أيضا ، فإن الشرط مرتبط بالإيقاع بحيث لا استقلال له بذاته كي يكون من الشرط الابتدائي الذي لا يجب الوفاء به ، ولا الإيقاع أجنبي عن الشرط ومنفصل عنه ، وكأنه لا دور له فيه .
ودعوى رجوع هذا إلى التعليق الباطل إجماعا .
يدفعه : مضافا إلى عدم اختصاصه بشرط الخيار في الإيقاع ، بل الكلام فيه هو الكلام في اشتراطه في العقود أيضا ، فإن اعتبار التنجيز وعدم جواز التعليق فيهما على حد سواء .
أن شرط الخيار لا يرجع إلى تعليق في المنشأ عقدا كان أو إيقاعا ، فإن ملكية العين المنشأة بالبيع ملكية أبدية ، والبينونة الحاصلة بالطلاق بينونة دائمة ، غاية الأمر ان لمن له الخيار أن يرفع تلك الملكية والبينونة بإبطال البيع والطلاق ورفع اليد عنهما ، نظير تأثير الإقالة في العقد حيث لا تنافي بينها وبين كون المنشأ حين الإنشاء الملكية المطلقة .
والحاصل : ان العلقة الربطية القائمة بين شرط الخيار وبين الإيقاع ليست على حدّ تعليق الإيقاع عليه وتوقيته به ، حالها في ذلك حال اشتراطه في العقد ، وانما الربط بينهما انه - شرط الخيار - علقة حاصلة مع الإيقاع تحقق لصاحبها حق اختيار الفسخ ورفع اليد عن المنشأ وإبطاله وفرضه كأن لم يكن ، كما هو الحال في الإقالة ، غاية الأمر ان الإقالة حق طبيعي للطرفين اقتضته السيرة العقلائية وبناء العقلاء وأمضاه الشارع المقدس ، وحق الفسخ حق جعلي يحتاج في ثبوته إلى اشتراطه وأخذه في ضمن الإنشاء عقدا كان أو إيقاعا .
الدليل الثامن : دعوى كون اللزوم في الإيقاعات حكما ذاتيا لها
، فلا تتغير بالاشتراط أو غيره .
ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) وأوضحه بقوله : « منها - موانع اشتراط الخيار
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١١١