وتحقق الإلزام بالشرط فرع جوازه . الثاني : ما أفاده المصنف العلامة ( قده ) في آخر كلامه من أن الالتزام في ضمن العقد - مثلا - بمنزلة رضى المتعاقدين بعد العقد ، فإذا كان تراضيهما بعد العقد كافيا في انحلاله ، كان في ضمن العقد كافيا في أحداث السلطنة على حله ، وإذا لم يكن تراضيهما بعد العقد كافيا في ذلك فلا معنى لكون التراضي في ضمن العقد بمنزلة التراضي بعد العقد على حله » . ( 1 ) في حين أوضحه السيد الخميني بقوله : « ان شرط رفع السبب عن محله باطل ، لأنه محال ، وشرط رفعه بعد تحققه ليترتب عليه رجوع ما عدم ، فرع كونه باقيا ومؤثرا في وجوده البقائي ، وهما مفقودان ، فلا بد من الالتزام بجعل الشرط ما ليس بسبب سببا ، وما ليس بمسبب مسببا ، ضرورة ان العدم لا يعقل فيه السببية والمسببية ، والإبراء تعلق بالوجود ، فصارت الذمة بريئة ، وبعدها لا شيء صالح للسببية والمسببية في العدم عرفا وعقلا ، فلا بد من جعل الشرط المعدوم مسببا وسببا ، بل لا يكفي مجرد ذلك ، فلا بد من اعتبار الوجود بعد سلب سبب العدم ، ودليل الشرط لا يصلح لشيء مما ذكر . وينبغي أن يكون هذا مراد الشيخ ( قده ) بأن دليل الشرط لا يجعل ما ليس بسبب شرعا سببا ، وهو حق ، لأن شرط كون صيغة البيع طلاقا أو صيغة الطلاق بيعا ، والسعال إيجابا والعطسة قبولا ، فاسد غير عقلائي ولا شرعي . مع أن احتمال كون هذا الشرط مخالفا للشرع كاف في عدم جواز التمسك بدليله ، للشبهة المصداقية » ( 2 ) . والذي يتحصل مما تقدم : ان جميع تلك الأقوال تتلخص في ضرورة إحراز تأثير الفسخ في الإيقاع بحيث يحرز سببيته شرعا لرفعه ، ليصح فرضه وإلزام الطرف الآخر
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١١٥
هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .
( 2 ) كتاب البيع ج 4 ص 255 - 256 .