تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

وهذا معقول في الإيقاع » ( 1 ) . وحاصل الجواب الأول ان الخيار في الإيقاع بمعنى الحق في إبطاله ورفعه ومن الواضح ان إبطال الشيء ورفعه لا يتوقف على قرارين مرتبطين . وحاصل الجواب الثاني : لو سلمنا كون الخيار في المقام أيضا بمعنى الفسخ والحل فلا دليل على ضرورة كون طرفي الحل قرارين معامليّين ، بل يكفي فيهما كونهما أمرين مرتبطين كارتباط المسبب بسببه . الدليل السادس : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) أيضا من : « ان مضامين الإيقاعات نوعا أمور عدمية كزوال الزوجية في الطلاق ، وزوال الرقية في العتق ، وسقوط ما في الذمة في الإبراء ، وحيث انها أمور عدمية ، فالرجوع والرد فيها من إعادة المعدوم ، بخلاف العقود فان مضامينها أمور وجودية ، فلا محالة ليس ردها والرجوع فيها من إعادة المعدوم » ( 2 ) . وقد أجاب عنه بقوله : « ان حقيقة الفسخ والرجوع لبّا تملك جديد ، وإثبات الزوجية والرقية جديدا بعنوان إعادة ما كان ، والا فإعادة الملكية الزائلة في البيع أيضا إعادة المعدوم ، وحكم الشيء لا يسري إلى عنوانه واعتباره . ومنه علم أن توهم ان الساقط عما في الذمة لا يعود فاسد ، فان الساقط لا يعود حقيقة لا عنوانا ، مع كونه ملكية جديدة ، واشتغالا جديدا للذمة » ( 3 ) . وبعبارة أخرى : ان التعبير بإعادة الزوجية والرقية لا يعني إعادة الفرد الذي كان وانتفى بعينه ، وانما هو في الحقيقة احداث لفرد ومصداق جديد ، غاية الأمر انه حيث يكون في محل الفرد السابق ومشابها له يتصف بأنه إعادة لما كان ، وإلا فهو في الحقيقة فرد مستقل في قبال الفرد المعدوم . على أن الاشكال لا يختص بمفاد الإيقاعات ، فإعادة الملكية الزائلة في البيع بالفسخ أو الإقالة إعادة للمعدوم ، فإن ملكية المتاع قد انسلخت عن البائع وثبتت

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .
( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .