الإيقاع . . ولا أقل من الشك في ذلك الراجع إلى الشك في سببية الفسخ لرفع الإيقاع » ( 1 ) . وقد تصدى الاعلام لإيضاح هذا الدليل وتقريب المراد منه . فقد ذكر المحقق الإيرواني ( قده ) أن : « ما أفاده مؤلف من مقدمتين : - الأولى : وهي الكبرى ، منع شمول : « المؤمنون » ، شرطا غير سائغ في ذاته ، لأنه سيق لإيجاب ما كان جائزا في ذاته وليس مشرعا كعنوان الضرر والاضطرار من العناوين الثانوية المزاحمة للعناوين الأولية ، فالشرط مقتض حيث لا مقتضى على خلافه ، نظير « الناس مسلطون على أموالهم » . الثانية : وهي الصغرى ، وهي كل عقد أو إيقاع تطرق إليه بعض الخيارات وساغ فسخه ، فذلك العقد أو الإيقاع جاز اشتراط الخيار فيه ، ودخل في عموم : « المؤمنون عند شروطهم » دون ما لم يكن كذلك ، والإيقاع كلية من قبيل ما لا سبيل للخيار إليه . والرجوع في الطلاق الرجعي حكم شرعي لاحق ، ولذا لا يقبل الإسقاط » ( 2 ) . أما المحقق الأصفهاني فقد أفاد : « ان شرط شيء في ضمن العقد أو الإيقاع يتوقف على مشروعية ذلك الشيء في نفسه ، والفسخ علم مشروعيته في البيع لدخول بعض الخيارات فيه ، ولصحة التقايل فيه ، وكذا غيره من العقود التي علم صحة التقايل فيها وان لم يعلم دخول خيار فيها شرعا ، والإيقاعات لم يثبت فيها خيار شرعا حتى يستكشف منه مشروعية الفسخ فيها ، ولا صحة التقايل فيها ، وبعد عدم مشروعية الفسخ فيها ولو بالتقايل لا معنى لنفوذ شرطه . وتقريب هذا التفريع بأحد وجهين : الأول : ان نفوذ الشرط معناه إلزام المشروط عليه وعدم جواز الامتناع منه ،
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 114
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١١٤
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 105 - 113 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب / قسم الخيارات ص 26 .