تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

للمشترى . الدليل السابع : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) في وجه عدم جريان خيار الشرط في مطلق الإيقاعات « لأنه ليس فيها التزام وعهد من الموقع ولم يلتزم بمنشئه بالتزام عهدي وعقدي ، وليس وجه عدم الجريان اعتبار وقوع الشرط بين اثنين كما يظهر من بعض الأعلام حتى يرد عليه بان كون الإيقاع من طرف واحد لا يقتضي عدم وقوع الشرط في ضمنه ، لإمكان اشتراط الخيار في ضمنه وقبول الآخر لهذا الشرط ، بل لأن حقيقة الشرط هو إناطة المنشأ به بحيث يصير الشرط ضميمة لأحد العوضين ، وفي الإيقاعات لا عوض فيها حتى ينضم الشرط إليه . وبعبارة أخرى : ليس الشرط مجرد ذكر شيء منضما إلى آخر ، كما لو قيل : « بعتك الدار » و « آجرتك البستان » بل يجب أن يناط المنشأ به ، وفي الإيقاعات لو أنيط أصل المنشأ به بطلت للتعليق ، ولو ذكر غير مرتبط بالمنشأ فهو الشرط الابتدائي الذي لا يجب الوفاء به ، لكونه حينئذ مجانيا وبلا عوض ، وغير منضم إلى أحد الطرفين » ( 1 ) . وفيه : ان غاية ما يعتبر في تحقق مفهوم الشرط وصدقة هو عدم كون الإلزام والالتزام مستقلين بحد ذاتهما ، بل لا بدّ فيه من كونهما مرتبطين بنحو من العلقة الربطية والتقييد بالمنشأ ، وهو حاصل في الاشتراط في الإيقاع ، فإن الإلزام حينما يكون في ضمنه ويتعلق به الالتزام من الطرف الآخر - القبول - بما له من وصف الارتباط ، يكون مجموع الإلزام والالتزام مرتبطين بذلك الإيقاع . واما كونهما بحيث يعدّان ضميمة لأحد العوضين فلم يقتضه دليل ، ولا شاهد عليه . وبعبارة أخرى : ان من الصحيح القول بان الشرط ليس مجرد ذكر شيء منضما إلى آخر ، إلا أنه لا يقتضي كون الشرط ضميمة لأحد العوضين ، بل يكفي فيه

هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 55 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 110 | السيد محمد تقي الخوئي