تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

يحصل من الإنشاء - دون الصيغة والإنشاء . الثالثة : ان دعوى اعتبار العقلاء والشرع البقاء للأسباب في العقود ، دعوى خالية عن الشاهد وفاقدة للدليل ، فان الأسباب بالمعنى الأول - صيغ العقود - من الأمور المتأصلة غير القارة التي توجد وتتصرم وتنعدم ، ولا أثر لبقائها كي يعتبر الشارع والعقلاء لها ذلك . وكذلك الحال بالنسبة إليها بالمعنى الثاني - إنشاء المعاملة واعتبارها - فإنها أيضا من الأمور المتأصلة ، وفعل صادر من النفس يتحقق في آن ثم ينتهى وينعدم ، ولا أثر لبقائها كي يعتبره العقلاء والشرع . الرابعة : ان المسببات - ما يحصل بالإنشاء - باقية بحسب اقتضاء طبعها ، سواء في ذلك ما يحصل من العقد أو الإيقاع ، حالها في ذلك حال الأمور التكوينية ، وليس للعرف والعقلاء فيه شأن غير الإدراك . الخامسة : ان المهم في محل البحث هو إثبات البقاء ودوام الوجود لكي يتسنى تحقق مفهوم الفسخ والحل . واما تحقيق علة الاستمرار وإثبات اتحاد الأكوان أو تعددها مع عدم حاجة الباقي إلى المؤثر ، فهو بحث فلسفي لا دخل له في محل الكلام نفيا أو إثباتا . الدليل الخامس : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من « ان الخيار ملك الفسخ والحل ، ولا حل إلا بين أمرين ومرتبطين وهما القراران المعامليان المرتبطان ، فلا يعقل الحل إلا في العقد ، فلا يعقل ملك الفسخ والحل إلا في العقد » ( 1 ) . وأجاب عنه : « ان المشروط هنا المعبّر عنه بالخيار رفع الشيء كرفع الملكية أو رفع البينونة الحاصلة بالطلاق ونحوه . مع أن عنوان الحل لا يقتضي كون الأمرين اللذين يتقوم بهما الحلل قرارين مرتبطين ، بل المسبب المرتبط بسببه إذا انفك عن سببه فقد انحل أحدهما عن الآخر ،

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 48 .