تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

ثبوتي أو عدمي ؟ . فعلى عدم البقاء أو افتقار الباقي إلى المؤثر يسقط ، لأنه فعل المفارقة . وعلى القول ببقائها ، واستغناء الباقي عن المؤثر ، وثبوتية الافتراق ، لم يسقط خياره ، لأنه لم يفعل شيئا . وان قلنا بعدمية الافتراق والعدم ليس بمعلل ، فكذلك لم يسقط ، وان قلنا إنه يعلل سقط أيضا » ( 1 ) . إلا أنه خارج عن محور حديثنا ومحل كلامنا ، فإننا لسنا بصدد بيان ما هو السبب في البقاء والاستمرار ، بل المهم في الحديث إثبات بقاء هذه الأمور كي يتصور في حقها الرفع أو الحل والفسخ أو النسخ ، وهو متحقق بإدراك العقلاء وشهادة الوجدان ، ولا حاجة إلى اعتبار المعتبر كائنا من كان . وتوهم دلالة قولهم عليهم السلام : « حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء غيره » ( 2 ) على جعل البقاء الاعتباري للأحكام . واضح الفساد ، فإنه ليس بصدد إنشاء البقاء للحلال والحرام ، وانما المستفاد منه نفي التلاعب بالأحكام وتغييرها بالاستحسان ، ودعوى اقتضاء الزمان ونحوه له ، فمدلوله عبارة أخرى عن أبدية شرعة الرسول ودوام أحكامها وعدم جواز نسخها أو تبديلها من قبل البشر . وأخيرا يتلخص حديثنا حول الدليل الرابع في النقاط الآتية : - الأولى : ان الحديث عن الأسباب والمسببات في المعاملات حديث لا يرتضيه المحققون ، وانما يتعرض له المتأخرون تبعا لما فعله المتقدمون ، فيطلقون السبب تارة على الصيغة ، وأخرى على الإنشاء القائم بالنفس ، وثالثة على المنشأ أي نفس المعاملة . الثانية : الخيار وحق الفسخ انما يتعلق بنفس المعقود بالمعنى المعاملي - ما

هامش
( 1 ) المكاسب ج 14 ص 28 - 30 .
( 2 ) الكافي ج 1 باب البدع والرأي والمقاييس ج 19 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 107 | السيد محمد تقي الخوئي