تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

وقد أورد عليه : « انهم لو أرادوا بالإيجاد الإيجاد التكويني كايجاد الجوهر والعرض فبطلانه من الضروريات التي لا تقبل النزاع ، بداهة أن الموجودات الخارجية بشتى إشكالها وأنواعها ليست مما يوجد بالإنشاء ، كيف والألفاظ ليست واقعة في سلسلة عللها وأسبابها كي توجد بها . وان أرادوا به الإيجاد الاعتباري كايجاد الوجوب والحرمة أو الملكية والزوجية وغير ذلك ، فيرده أنه يكفي في ذلك نفس الاعتبار النفساني من دون حاجة إلى اللفظ والتكلم به ، ضرورة ان اللفظ في الجملة الإنشائية لا يكون علة لإيجاد الأمر الاعتباري ، ولا واقعا في سلسلة علله فإنه يتحقق بالاعتبار النفساني ، سواء كان هناك لفظ يتلفظ به أم لم يكن » ( 1 ) . 2 - إطلاق السبب على ذات الاعتبار النفساني والمسبب على المنشأ والمعتبر . ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) وردّه بما حاصله : ان التغاير بين الاعتبار والمعتبر ليس تغايرا حقيقيا ، إذ لا اثنينية بينهما في الواقع كي يكون أحدهما سببا للآخر والآخر مسببا عنه ، بل الحدث الواحد إذا لوحظ عاريا عن جميع النسب حتى النسبة الناقصة المصدرية المبنية للفاعل أو المفعول فهو المبدأ الساري - الاعتبار - وإذا لوحظ مع النسبة الناقصة المصدرية المبنية للفاعل فهو المعتبر . فالفرق بين الاعتبار والإنشاء من جهة والمعتبر والمنشأ الحاصل منهما من جهة أخرى إنما هو بحسب اللحاظ دون الحقيقة والا فهما شيء واحد ( 2 ) . 3 - إطلاق السبب على المعاملة الصادرة من المكلف ، والمسبب على إمضاء الشارع له وحكمه بترتب الأثر عليه ، وبهذا اللحاظ يقال : ان البيع - مثلا - سبب للملك شرعا . وقد أورد عليه :

هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 93 - 94 .
( 2 ) انظر نهاية الدراية ج 1 ص 57 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 103 | السيد محمد تقي الخوئي