فقد روى الكليني بإسناد صحيح عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : « الذنوب كلها شديدة ، وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم ، لأنه اما مرحوم واما معذب ، والجنة لا يدخلها الا طيب » « 1 »
وروى بإسناد صحيح أيضا عن الإمام الصادق ( ع ) بشأن الاستغفار في قنوت الوتر : « وصل على النبي واستغفر لذنبك - ثمَّ قال : وكل ذنب عظيم » « 2 »
نعم يختلف الذنوب حجما حسب اختلاف المفاسد المترتبة عليها كثرة وقلة ، الأمر الذي لا يمس جانب الاجتراء على اللَّه وهو كبير لا محالة مطلقا . وقال تعالى :
« قُلْ قِتالٌ فِيه ِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ وَكُفْرٌ بِه ِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ . وَإِخْراجُ أَهْلِه ِ مِنْه ُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّه ِ . وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ - البقرة : 217 » .
فكل ذنب كبير ، وبعضها أكبر من بعض باعتبار المفاسد العظيمة المترتبة عليها اما أن يكون هناك ذنب صغير يستهان به فلا بتاتا ، إذ كيف يستهان بمخالفة رب العالمين في أي أمر من أوامره الحكيمة ؟ !
* * *
على أن الاستصغار بالذنب كبيرة موبقة ، لأنه استهانة بمقام إطاعة المولى الجليل .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : « أشد الذنوب ما استخف به صاحبه » « 3 » وقال رسول اللَّه ( ص ) : « والذنب الذي لا يغفر ، قول الرجل : لا أو آخذ بهذا الذنب ،
هامش
« 1 » الكافي الشريف ج 2 ص 270 رقم 7 .
« 2 » الوسائل ج 4 ص 908 باب 9 من القنوت رقم 2 . وج 11 ص 254 رقم 5 .
« 3 » شرح النهج ج 20 ص 246 رقم 485 أواخر باب الحكم .