يستحق عامله شيئا ، فهي معاملة فاسدة ، والمقبوض بالعقد الفاسد مرجوع إلى صاحبه .
وان كانت الرشوة لعمل مباح في نفسه ، من غير أن يكون فيه تضييع حق إنسان أو ارتكاب محرم ، فهذا بنفسه لا بأس به ، كما ظهر من رواية الصيقل وغيرها :
« لا بأس ما تصلح به مالك » .
لكن بشرط ان لا يكون بصورة هدية إلى الأمراء والعمال ، فان ذلك في نفسه محرم ولو لم يكن عن تقاضى عمل فضلا عن كونه عملا مباحا أو غير مباح ، وسنتعرض له .
ومع ذلك فان الارتشاء في مقابلة أي عمل ولو كان مباحا ، ممقوت شرعا ومتناف مع الاخوة الإسلامية المستدعية للسعي وراء حوائج المؤمنين .
روى الصدوق - بعدة أسانيد اعتمدناها فيما رويناه في باب ولاية الفقيه « 1 » - عن الرضا عن آبائه ( ع ) عن علي بن أبي طالب ( ع ) في قوله تعالى : « أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ - المائدة : 42 » قال : « هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثمَّ يقبل هديته » « 2 »
هذا فيمن يقبل الهدية بعد قضاء حاجة أخيه ، فكيف بمن يتقاضى الرشوة قبله أو يتصانع عليه ؟ !
هامش
« 1 » رسالتنا في « ولاية الفقيه ص 47 » .
« 2 » عيون أخبار الرضا ج 2 ص 27 رقم 16 ط نجف . والوسائل ج 12 ص 64 رقم 11 .