استصغارا له » « 1 »
وقال الباقر ( ع ) : « لا تستصغرن سيئة تعمل بها . فإنك تراها حيث يسوؤك » « 2 »
وفي حديث المناهي ، قال رسول اللَّه ( ص ) : « لا تحقروا شيئا من الشر وان صغر في أعينكم ، ولا تستكثروا شيئا من الخير وان كثر في أعينكم . فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار » « 3 »
والمراد من الإصرار هو مجرد ترك التوبة عقيب الارتكاب . كما ورد في تفسير قوله تعالى « وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّه َ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّه ُ ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ - آل عمران : 136 » .
ان الإصرار على الذنب هو ترك الاستغفار عقيب الارتكاب . ففي الكافي عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : « الإصرار هو ان يذنب الذنب فلا يستغفر اللَّه ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذلك الإصرار » « 4 »
اذن فكل ذنب مهما كان صغيرا في نظر مرتكبه ، فإذا ترك التوبة ولم يندم على خطائه ولم يستغفر اللَّه عليه ، فهو كبير . كما أنه لا كبيرة موبقة مع تعقب الندم والاستغفار .
* * *
وأخيرا فإن أصول مذهبنا ترفض إمكان وجود سيئة هي مغفورة من غير توبة
هامش
« 1 » بحار الأنوار - عن نوادر الراوندي ص 6 - ج 73 ص 363 .
« 2 » البحار ج 73 ص 356 رقم 65 . والوسائل ج 11 ص 247 رقم 9 .
« 3 » الوسائل ج 11 ص 246 رقم 8 باب 43 جهاد النفس .
« 4 » الكافي الشريف ج 2 ص 288 رقم 2 .