تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال الشيخ الطوسي : « والمعاصي وان كانت كلها عندنا كبائر ، من حيث كانت معصية للَّه تعالى . فانا نقول : ان بعضها أكبر من بعض ، ففيها إذا كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه . وقال ابن عباس : كل ما نهى اللَّه عنه فهو كبير » « 1 » وقال في العدة : « وعلى أصولنا ان كل خطأ وقبيح ، كبير » « 2 » وقال الطبرسي : « وإلى هذا ذهب أصحابنا ، فإنهم قالوا : المعاصي كلها كبيرة من حيث كانت قبائح . لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة . وانما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ويستحق العقاب عليه أكثر » « 3 » وقال ابن إدريس - بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط بضرورة اجتناب الشاهد للكبائر وان لا يكون غالب أحواله مرتكبا للصغائر « 4 » - : « وهذا القول لم يذهب إليه - رحمه اللَّه - الا في هذا الكتاب اعني المبسوط ، ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا ، لأنه لا صغائر عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها » « 5 » قال الشيخ البهائي : « لا يخفى ان كلام الشيخ الطبرسي مشعر بان القول بان الذنوب كلها كبائر متفق عليه بين علماء الإمامية . وكفى بالشيخ ناقلا . إذا قالت حذام فصدقوها ، فان القول ما قالت حذام » « 6 » . * * *
هامش
« 1 » تفسير التبيان ج 3 ص 182 . « 2 » كتاب القضاء للمولى الكني ص 276 . ومفتاح الكرامة ج 3 ص 89 . « 3 » مجمع البيان ج 3 ص 38 . « 4 » المبسوط ج 8 ص 270 . « 5 » السرائر - كتاب الشهادات - ص 182 . « 6 » كتاب الأربعين - ذيل الحديث رقم 30 - 193 .