فائدة التحريم ؟
* * *
قال الشيخ المفيد : « ليس في الذنوب صغيرة في نفسه وانما يكون فيه بالإضافة إلى غيره . وهو مذهب أهل الإمامة والإرجاء « 1 » . وبنو نوبخت « 2 » يخالفون فيه ، ويذهبون في خلافه إلى مذهب أهل الوعيد « 3 » والاعتزال » « 4 »
هامش
« 1 » المرجئة طوائف منتسبة إلى أهل السنة يقولون : لا تضر مع الأيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة . والمؤمن العاصي له رجاء الغفران والثواب تفضلا .
ولا يخرج بارتكاب كبيرة عن الايمان . وان مرتكب الكبيرة لا يخلد في النار . وكان أبو حنيفة من أصحاب هذا الرأي . قيل : أول من قال بالارجاء هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ( ع ) . الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 139 - 146 . وراجع مقالات الاسلاميين لأبي الحسن الأشعري ج 1 ص 231 .
« 2 » نوبخت من أعاظم المنجمين الفرس . اعتنق الإسلام هو وابنه أبو سهل منذ بداية القرن الثاني . وكان لأبي سهل عشرة أبناء كلهم أفاضل علماء . وهكذا أحفادهم حتى القرن الخامس . كانوا من ابرز متكلمي الشيعة الإمامية . ولهم تآليف وتراجم قيمة في مختلف العلوم والفنون ولا سيما في الكلام والنجوم .
راجع : لغتنامه دهخدا - آل نوبخت - ج 2 ص 165 - 166 .
« 3 » الوعيدية - عدهم الشهرستاني من الخوارج - يقولون بتخليد أصحاب الكبائر في النار ، لان صاحب الكبيرة كافر عندهم . وقد عدهم المفيد من فرق الاعتزال لان هذا هو قول المعتزلة . الملل والنحل ج 1 ص 114 . أوائل المقالات ص 14 .
« 4 » أوائل المقالات ص 57 .