تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إذ يكفي فيه حسن الظاهر ، وسلوكه المعتدل - حسب الظاهر - في معاملاته وحضور الجماعات . بل مطلق ظاهر إسلامه ، حسبما مر عليك في مسألة أصالة العدالة . فمن كان مسلما وكانت معاشرته مع المسلمين حسنة ، جازت شهادته ، حتى ولو كان قد يقترف الذنوب ، إذا كان من المستغفرين التائبين . فقد ورد في تفسير قوله تعالى « وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ ، مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ - البقرة : 282 » . قال أمير المؤمنين عليه السلام : ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به . وتحصيله وتمييزه . فما كل صالح مميزا ولا محصلا . ولا كل محصل مميز صالح « 1 » وقال رسول اللَّه ( ص ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوته وحرمت غيبته « 2 » وقال الباقر ( ع ) ان شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا « 3 » . * * *

عدالة إمام الجماعة

لا دليل على اعتبار العدالة - بمعناها المعهود - في إمام الجماعة ( فيما عدا صلاة الجمعة إذا استجمعت شرائطها ، حيث يعتبر في الإمام هناك ما يعتبر في الإمام
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 295 رقم 23 . « 2 » المصدر ص 293 رقم 15 . « 3 » المصدر ص 294 رقم 19 .