المسيب الهمداني ، ممن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا بن آدم القمي ، المأمون على الدين والدنيا « 1 » . مع ما ورد من قولهم - عليهم السلام - في تفسير قوله تعالى « فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ إِلى طَعامِه ِ : إلى العلم الذي يأخذه عمن يأخذه « 2 » . مضافا إلى قوله :
« فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا » « 3 » وغيرها من الدلائل والشواهد .
واما ما ورد بشأن القاضي فأكثر ، وكفى في ذلك قول أمير المؤمنين ( ع ) :
« قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي . أو شقي » دليلا على أن المنحرف قيد شعرة عن خطة الأنبياء والأوصياء ، مآله إلى الشقاء الأبدي .
قال الإمام الصادق ( ع ) : « ان الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي » « 4 » . أي يعتبر في الحاكم الإسلامي من العلم والعدالة نظير علم المعصوم وعدالته .
وان خطورة منصب القضاء في النظام الإسلامي ، لتنبؤنا بثقل شرائطه ولا سيما فيما يرتبط بمسألة عدالة القاضي .
* * *
العدالة في باب الشهادة
العدالة المعتبرة في الشاهد أخف شأنا من العدالة المعتبرة في القاضي والمفتي .
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 106 رقم 27 .
« 2 » المصدر ص 109 رقم 44 .
« 3 » المصدر ص 110 رقم 45 . عن الكشي ص 4 - 5 رقم 6 و 7 .
« 4 » الكافي الشريف ج 7 ص 406 رقم 1 .