الولي ) . سوى ما ورد من قولهم : « لا تصل الا خلف من تثق بدينه » « 1 » لكنه ورد بشأن الصلاة خلف المخالفين ، فهو إلى شرط الإيمان أقرب منه إلى شرط العدالة .
والروايات بهذا الشأن كثيرة ، نهينا فيها عن الصلاة خلفهم الا عن تقية . حتى وقد ورد النهى خلف امام مجهول ، أي مجهول العقيدة والايمان .
نعم لا تجوز الصلاة خلف متجاهر بالفسق « 2 » . أو مكذب بقدر اللَّه . أو شارب خمر ، ونحو ذلك .
قال الصادق ( ع ) : ثلاثة لا يصلى خلفهم ، المجهول ، والغالي - وان كان يقول بقولك - والمجاهر بفسق ، وان كان مقتصدا « 3 » . قال الرضا ( ع ) : لا صلاة خلف الفاجر .
روى الصدوق عن الصادق ( ع ) : لا صلاة خلف الفاجر . ولا يقتدى إلا بأهل الولاية « 4 »
نعم روى أبو عبد الله السياري عن أبي جعفر الثاني ( ع ) قال : قلت له : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم ، فيصلى بهم جماعة ، فقال : ان كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين اللَّه طلبة ، فليفعل « 5 »
وهذا حكم استحبابي ، نظرا إلى أنه وظيفة الإمام ، فإن كان يرى من نفسه
هامش
« 1 » الوسائل ج 5 ص 389 رقم 2 .
« 2 » المصدر ص 290 رقم 6 .
« 3 » المصدر ص 392 رقم 4 . والاقتصاد هو القول بالإمامة ( الحد الوسط ) .
« 4 » المصدر ص 393 رقم 6 .
« 5 » السرائر ص 468 . الوسائل ج 5 ص 394 رقم 12 .