صلاحية الإمامة ، بان ليست بينه وبين اللَّه معصية كبيرة فليتقدم والا فليدعها لأهلها .
كما في حديث آخر عنه : يتقدم أحدهم فيصلي بهم . قال : ان كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس . قلت : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال : فدعوا الإمامة لأهلها « 1 »
ولأن الإمام شفيع إلى اللَّه في العفو عن المأمومين ، فكيف وهو عاص على اللَّه متمرد عليه . قال أبو ذر : ان امامك شفيعك إلى اللَّه عز وجل ، فلا تجعل شفيعك سفيها أو فاسقا « 2 » بناء على شموله لإمام الجماعة أيضا .
وقال رسول اللَّه ( ص ) : ان سركم ان تزكو صلاتكم فقدموا خياركم « 3 »
* * *
وحتى انه قد ورد بجواز الاقتداء بمن لا تعرفه ، اكتفاء بصلاة جماعة المسلمين معه . ففي صحيحة عبد الرحيم القصير : قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ ، واعتد بقراءته « 4 » . أي اقتد به ولا تقرأ القراءة عندك ، بل اكتف بقراءته . دليلا على جواز الاقتداء به وصحته .
بل في صحيحة عمر بن يزيد انه سأل الإمام الصادق ( ع ) عن امام لا بأس به في جميع أموره ، عارف ، غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟
( أي لا اعتد بقراءته ) قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا « 5 » .
* * *
هامش
« 1 » السرائر ص 468 . الوسائل ج 5 ص 418 رقم 4 .
« 2 » الوسائل ج 5 ص 392 رقم 2 .
« 3 » المصدر ص 393 رقم 7 .
« 4 » المصدر ص 396 رقم 4 باب 12 .
« 5 » المصدر ص 392 رقم 1 باب 11 .